نورالدين علي بن أحمد السمهودي

83

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

وكل من ركوبة وثنية الغاير بعقبة العرج ، والعقبة هي المدارج كما سيأتي ، وأغرب الحافظ ابن حجر فقال في الكلام على نار الحجاز : ركوبة ثنية صعبة المرتقى في طريق المدينة إلى الشام ، مر بها النبي صلى اللّه عليه وسلم في غزوة تبوك ، ذكرها البكري ، انتهى . فإن صح فهي غير هذه ، وسيأتي عن عرام في ورقان أنه ينقاد إلى الحي بين العرج والرويثة ، ويغلق بينه وبين قدس الأبيض عقبة يقال لها ركوبة . الرمة : بالضم ويكسر ، قاع عظيم بنجد ، قاله في القاموس ، وقال الأصمعي : الرمة تخفف وتثقل ، وبين أسفلها وأعلاها سبع ليال من الحرة حرة فدك إلى القصيم ، وقال غيره : بطن الرمة ببلاد غطفان في طريق فيد إلى المدينة . رواوة : بالضم كزرارة ، قال ابن السكيت ، رواوة والمبيضي وذو السلاسل أودية بين الفرع والمدينة ، وانتهى ، وسبق عن الهجري أن سيل العقيق يقضي إلى غدير يقال له رواوة ، قال أبو الحسن : رواوة يدفع في خليقة ابن أبي أحمد ، وسبق عن ابن شبة أن سيل العقيق يصبّ في غدير يلبن ، ثم على رواوتين يعترضهما يسارا ، فثناه ، وأورد المجد شاهد الإفراد ، وسبق نحوه في تيدد وشاهد التثنية ، وسيأتي في لأي . الروحاء : بالفتح ثم السكون والحاء المهملة ، قال المجد : موضع من عمل الفرع على نحو أربعين ميلا من المدينة ، وفي صحيح مسلم : على ست وثلاثين ميلا ، وفي كتاب ابن شبة : على ثلاثين ميلا ، وقال أبو غسان : إن ورقان بالروحاء من المدينة على أربعة برد وقال أبو عبيد البكري : قبر مضر بن نزار بالروحاء على ليلتين من المدينة بينهما أحد وأربعون ميلا ، وذكر الأسدي في موضع أنها على خمسة أو ستة وثلاثين ميلا ، وقال في موضع : اثنين وأربعين ميلا ، قال : وعلى مدخل الروحاء علمان ، وعلى مخرجها علمان ؛ فالجمع بين ذلك أن الروحاء اسم للوادي ، وفي أثنائه منزلة الحجاج ، فيحمل أقل المسافات على إرادة أوله مما يلي المدينة ، وأكثرها على آخره ، ومتوسطها على وسطه . قال ابن الكلبي : لما رجع تبّع من قتال أهل المدينة نزل بالروحاء ، وأقام بها وأراح ، فسماها الروحاء . وسئل كثير : لم سميت الروحاء ؟ قال : لانفتاحها وروحها ، ويقال : بقعة روحاء ، طيبة ذات راحة . وسبق في مسجد شرف الروحاء أن من الشرف يهبط في وادي الروحاء ، وأن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : هذا واد من أودية الجنة ، يعني وادي الروحاء ، وأن اسمه سجاسج ، وأن موسى بن عمران عليه السلام مرّ بالروحاء في سبعين ألفا ، وأنه صلى بذلك الوادي سبعون نبيا .